الشيخ الطوسي
358
المبسوط
وإن خالعها بشاة ميتة أو خنزير أو زق خمر فالخلع صحيح عندهم ، وله عليها مهر المثل ، وعندنا أن الخلع باطل ، والطلاق رجعي ولا شئ له عليها . ولو قال خالعتك على ما في هذه الجرة من الخل فبان خمرا وقع الخلع بلا خلاف ووجب لها مهر المثل ، وينبغي أن يقول إن لها مثل تلك الجرة خلا . فإن تزوجها على ما في هذه الجرة من الخل فبان خمرا ، قال بعضهم بطل الصداق ، ويرجع إلى مهر مثلها ، وعند بعضهم يرجع إلى بدله ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا . إذا قال أنت طالق ، وعليك ألف ، وقع الطلاق رجعيا ولا شئ له عليها ، لأنه أوقع مجردا من العوض وعطف بذكر الألف مستأنفا لكلام لا يتعلق الطلاق به كما لو قال أنت طالق وعليك حج . فإذا ثبت ذلك فإن ضمنت له الألف بعد ذلك لم يصح ضمانها ، لأنه ضمان ما لم يجب ، وإن أعطته ألفا كان ابتداء هبة من جهتها ، فلا يصير الطلاق الرجعي به باينا . وإن تصادقا على أن كلامه كان جوابا لاستدعائها مثل أن يتفقا أن هذا جواب لقولها طلقني طلقة بألف ، فقال أنت طالق وعليك ألف ، لزمها الألف لا بقوله " وعليك ألف " بدليل أنه لو أجابها فقال أنت طالق وسكت ، لزمها الألف . فإن اختلفا فقال هذا القول جواب لاستدعائك ، والطلاق باين وعليك ألف ، فأنكرت فالقول قولها مع يمينها ، لأن الأصل أنها ما استدعت ذلك ، فهو مدع عليها فإذا حلفت فلا شئ عليها ، ويكون الطلاق باينا ، لأنه معترف بذلك ، وإنما أضاف إليه دعواه عليها بالعوض فاحتاج إلى بينة . إذا قال لها أنت طالق على أن عليك ألفا فقد علق طلاقها بشرط أن يكون عليها ألف ، وإنما يكون عليها ألف لضمانها ذلك ، فإذا ضمنت وقع الطلاق لأن الصفة قد وجدت ، وإنما يصح هذا إذا كان ضمانها جوابا لكلامه . وهكذا الحكم فيه إذا قال لها أنت طالق على ألف لأن تقدير قوله على ألف